- بلغت أرصدة بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة مستوى قياسياً قدره 1.28 تريليون دولار في الربع الأخير من العام، بزيادة قدرها 44 مليار دولار.
- وارتفاعت مستويات الديون بنسبة 5.5% على أساس سنوي، في ظل الضغوط المالية التي تواجهها الأسر.
- ولا تزال أسعار الفائدة المرتفعة والتضخم تدفعان إلى زيادة الاعتماد على الائتمان المتجدد.
أنهى المستهلكون الأمريكيون الربع الأخير من العام برصيد 1.28 تريليون دولار أمريكي في بطاقات الائتمان، مسجلين بذلك أعلى مستوى على الإطلاق. ووجد بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن هناك زيادة قدرها 44 مليار دولار أمريكي خلال الأشهر الثلاثة، مما يدل على مدى اعتماد الأسر على الائتمان المتجدد في ظل الضغوط المتزايدة.
ويُعزى ذلك إلى اتجاه عام نحو ارتفاع مستويات التوتر. فقد دفعت تكاليف المعيشة المرتفعة، وأسعار الفائدة المرتفعة باستمرار، والتضخم، الناس إلى الاعتماد بشكل متزايد على بطاقات الائتمان لتأمين حياة كريمة. ويمكن ملاحظة اتجاهات مماثلة في التقارير المالية الاستهلاكية الأخيرة والتحديثات التي نشرتها الأسواق الكلية حول تغيرات ظروف السيولة التي تواجهها جميع القطاعات.
تتزايد مستويات الديون عامًا بعد عام
إذا نظرنا إلى البيانات السنوية، نجد أن رصيد بطاقات الائتمان قد ارتفع بنسبة 5.5% خلال الفترة نفسها من عام 2023. لذا، لا يُعزى هذا الارتفاع إلى مجرد زيادة في الإنفاق بسبب الموسم، بل هو ارتفاع في المستويات المطلقة نتيجة استنزاف المدخرات، مما يدفع المستهلكين إلى الاقتراض.
يجمع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك هذه البيانات ضمن تقريره الفصلي عن ديون الأسر والائتمان. ويتتبع التقرير قروض الرهن العقاري، وقروض السيارات، وقروض الطلاب، وبطاقات الائتمان لقياس الوضع المالي العام. وغالبًا ما يقارن المحللون هذه الأرقام بمؤشرات اقتصادية أوسع نطاقًا ينشرها بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ويلخصها نظام الاحتياطي الفيدرالي.
تعكس بطاقات الائتمان الضغوط الاقتصادية
غالباً ما تُعدّ ديون بطاقات الائتمان مؤشراً فورياً للضغوط. فعلى عكس قروض الرهن العقاري أو قروض السيارات، تتأثر أرصدة بطاقات الائتمان بشكل أكبر بتقلبات الدخل والنفقات غير المتوقعة. فعندما لا تواكب الأجور تكاليف المعيشة، تتراكم الأرصدة.
كما أن ارتفاع الأرصدة يزيد من المخاطر نظراً لارتفاع أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان. ووفقاً لبيانات موقع FederalReserve.gov، فقد ارتفعت معدلات الفائدة على الائتمان المتجدد بشكل حاد خلال العامين الماضيين. وعندما ترتفع تكاليف الاقتراض، يزداد دين المستهلك، إذ يصبح الاقتراض أكثر تكلفة، مما يؤدي إلى إطالة فترات سداد الديون.
ماذا يعني ذلك للمستهلكين؟
يمثل الرقم القياسي البالغ 1.28 تريليون دولار سمات المرونة والمخاطر على حد سواء. وهو مؤشر إيجابي للاقتصاد، إذ يستمر المستهلكون في الإنفاق لدعم النمو الاقتصادي المتواصل. مع ذلك، ينطوي الاعتماد المتزايد على الائتمان على مخاطر، وقد يتحول إلى مشكلة للمستهلكين في المستقبل إذا بقيت أسعار الفائدة مرتفعة ولم تتحسن الأجور.
في الوقت الراهن، تكشف البيانات حقيقة لا جدال فيها: أن الأسر الأمريكية تحمل ديون بطاقات ائتمان أكثر من أي وقت مضى. سيراقب صناع السياسات والمقرضون والمقترضون على حد سواء عن كثب لمعرفة ما إذا كانت الأرصدة ستستقر أم ستواصل الارتفاع في الأشهر المقبلة.







Be First to Comment