Press "Enter" to skip to content

إيران تقبل مدفوعات العملات المشفرة مقابل صادرات الأسلحة للالتفاف على العقوبات.

  • بدأت منظمة التصدير الحكومية الإيرانية المعنية بمبيعات الأسلحة بقبول المدفوعات بالعملات المشفرة لتجنب العقوبات الغربية.
  • تؤثر هذه السياسة على التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والسفن الحربية، وهي استراتيجية أخرى تستخدمها طهران لتجنب العقوبات.

بحسب مصادر إعلامية إيرانية محلية متعددة، فإن هذه الخطوة جاءت بمبادرة من الحكومة الإيرانية، التي باتت تسمح للحكومات الأجنبية بشراء معدات متطورة من وزارة الدفاع الإيرانية باستخدام العملات المشفرة. ويقود هذا المشروع مركز تصدير وزارة الدفاع (ميندكس)، وهو هيئة حكومية مسؤولة عن تصدير الأسلحة إلى الدول الأجنبية، ويُعدّ هذا أول حالة معروفة علنًا لحكومة تدعم صفقة أسلحة باستخدام العملات المشفرة.

بالاطلاع على الوثائق الرسمية لشركة Mindex، التي حللتها وسائل الإعلام الدولية، يبدو أن خيارات الدفع تشمل العملات المشفرة، بالإضافة إلى المقايضة والعملة الإيرانية. وتتضمن قائمة المنتجات الإيرانية المتوفرة على موقعهم الإلكتروني صواريخ عماد الباليستية، وطائرات شاهد المسيّرة، وسفن شهيد سليماني الحربية، وأنظمة الدفاع الجوي أرض-جو قصيرة المدى.

وبينما لا تُعلن الأسعار علنًا، تُشير منصة المُصدِّر إلى إمكانية إبرام العقود بسلاسة رغم العقوبات، وإلى إمكانية إجراء معاينات شخصية للمنتجات في إيران، رهناً بموافقة الجهات الأمنية.

العقوبات تدفع نحو المعاملات البديلة

في ظل العقوبات التي تواجهها إيران والتي تعيق وصولها إلى النظام المصرفي العالمي، لوحظ اعتمادها على العملات المشفرة لتعزيز أنشطتها التجارية والعسكرية العالمية. ولدى إيران تاريخٌ حافلٌ في استخدام العملات الرقمية في المعاملات لتسهيل التجارة العالمية، بما في ذلك تجارة النفط، مما أدى إلى فرض عقوبات في عام 2025 على أفراد مرتبطين بشبكات العملات المشفرة التي تُعرف بـ”الخدمات المصرفية الموازية” والتي تديرها وزارة الخزانة الأمريكية.

على الرغم من التناقضات القانونية والتنظيمية، يستمر الإقبال المحلي على العملات المشفرة في إيران بالنمو. وتشير التقديرات إلى أن ملايين الإيرانيين ينشطون في تداول العملات المشفرة، في حين ارتفعت أحجام الأصول الرقمية الواردة سنويًا. وقد ازداد عدد مستخدمي منصات التداول المحلية مثل Bit24 وExcoino وNobitex، حتى وإن تفاوتت ضغوط تطبيق القوانين.

ومع ذلك، لا يزال المشهد التنظيمي الداخلي في إيران معقدًا، إذ أظهرت تطورات منفصلة جهودًا لكبح أو حظر بعض معاملات العملات المشفرة داخل البلاد في أوقات مختلفة، مما يُذكّر بالتوتر المستمر بين الضرورة الاقتصادية والرقابة التنظيمية.

مع ذلك، فإن استعداد إيران لتلقي المدفوعات بالعملات المشفرة مقابل صادراتها من الأسلحة يشير إلى تحول جذري في كيفية تعامل الدول الخاضعة للعقوبات مع تجارتها الدولية. وتسعى الحكومة الإيرانية إلى تجاوز حدود العقوبات المفروضة عليها من خلال تجربة واستكشاف سبل أخرى عبر تبني الأصول الرقمية ودمجها في أنشطتها. ومن المؤكد أن هذه الخطوة ستحظى بمزيد من الاهتمام من الهيئات التنظيمية الدولية، إذ أنها تثير تساؤلات حول جدوى العقوبات الحالية.

Be First to Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *