أسواق الفوركس 2019: تقلب الدولار وتحسن عملات الاقتصادات الناشئة

أسواق الفوركس 2019: تقلب الدولار وتحسن عملات الاقتصادات الناشئة

دخل أداء أسواق الفوركس العالمية (تداول العملات الأجنبية) نشاطها في بداية أول يوم تداول في هذا العام الجديد 2019، وسط الكثير من التغيّرات في المشهد الاقتصادي العالمي.

تسارع حرب الضرائب التجارية المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين، وموجة استقالات موظفين نافذين بالبيت الأبيض، وزيادة فوائد البنك الفيدرالي وكذلك تقرير الصناعة الأمريكي المتراجع من نهاية العام الماضي، يزيد المشهد ضبابية وبحالة لا استقرار على مستوى تقلب الدولار الأمريكي بأكبر سوق تبادل العملات الأجنبية بالعالم.

ويحاول المتداولون بأسواق الفوركس لهذا العام 2019، تلمس منحى جديد وجذاب بتداول عملات غير تقليدية مثل الين الياباني واليورو والدينار الكويتي وغيرها من عملات محلية، وفتح أفق استثمار جديد. وهذا بعد انتكاسة تقدر بحوالي 4 في المائة خلال الربع الأول من العام 2018، استعاد الدولار الأميركي توازنه بسبب الهدنة الأمريكية الصينية وتباطؤ الناتج عن تراجع النمو الين الصيني بسبب الأزمة، اقترب هذا التوازن مع نهاية العام 2018 بنسبة 9 في المائة مقابل العملات الأخرى، وبالرغم من ذلك لايزال الدولار الأمريكي في وضع متقلب أو غير مستقر نسبياً حسب وصف مراقبين من عدة وكالات دولية.

أما على الصعيد الأوروبي، تداخل مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وعدم معرفة على أي أسواق دولية ستستند المملكة المتحدة زادت الكساد بالأسواق الأمريكية، أضف الى ذلك صعود طفيف لليورو مقابل الدولار الأمريكي بسبب ضخ الموازنة الإيطالية من الاتحاد الأوروبي بنهاية العام الماضي.

ماهو مشهود إيجابياً لعام 2019، هو الدخول بانتعاش الين الياباني وتحسن أسعار عملات الدول ذات الاقتصادات الناشئة مقابل الدولار الأمريكي. حيث ارتفع الين بنسبة وصلت إلى 5 بالمئة مقابل الدولار الأمريكي مع التماس المستثمرين للملاذات الأمنة بعد هبوط أسهم مبيعات شركة آبل وانخفاض الين الصيني المتأثر بأزمة الحرب التجارية الامريكية وعلى رأسها مبيعات شركة الهاتف الفائق هواي بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

 وبنفس الاهمية مشهد عملات الاقتصادات الناشئة بات مغرياً منها الدينار الكويتي والدرهم الإماراتي والريال العماني. فقد سجل الدينار الكويتي الواحد 3.30 دولاراً والدرهم الإماراتي سجل نسبة ارتفاع هام بقيمة 0.27 سنتاً أمريكياً، والريال العماني مع ارتفاع طفيف بسبع سنتات. مما يجعلها فرصة سانحة للمتدوالين عبر Equiti، الوسيط الرائد بالعالم العربي في التداول المالي في العملات الأجنبية والمعادن الثمينة. هذه الاقتصادات تعتبر ثابتة ومستقرة ولا تتبع حركة الفوائد المتغايرة والمتزايدة على غرار ما تفرضها البنوك الأوروبية والامريكية، كما أن مصادر دخلها من الاستثمارات البديلة في قطاع التكنولوجيا المالية بات ينافس عوائدها الكبيرة من النفط والغاز.  

يستخلص من خلال رؤية متأنية لعدة مراقبين ماليين من الصحيفة الأقتصادية ومركز بلومبيرج على المستويين المتوسط والطويل، فإن المرونة التي يتوقع أن يتصف بها سلوك العملة الأمريكية في عام 2019، ستنعكس إيجاباً على الأوضاع الاقتصادية في الأسواق الناشئة، كما أن هذا السلوك سيؤثر في حين على الأسواق الصاعدة القوية في العالم نتيجة ربط عملاتها المحلية بالدولار الأمريكي، فتراجع الدولار يمثل فرصة نمو صاعدة للاقتصادات الناشئة للحفاظ على جاذبيتها كبؤر استثمارية، كما أنه يعزز من قدرتها على التصدير لا العكس، الذي سيدعم مدخول المركزي لديها ويقلل من التضخم المحلي، من ثم الاستيراد من الخارج، دون قيود أو مخاوف المستثمرين، وبث الثقة في ظل تغير التوازنات لمصلحة عملاتها المحلية في مواجهة الدولار الأمريكي.

لتلقي المزيد من المعلومات و المستجدات فيما يتعلق بالتكنولوجيا المالية، البلوكشين والعملات المشفرة…تابعونا على الفيسبوك: https://web.facebook.com/CryptoArabe تويتر: https://twitter.com/CryptoArabe تلجرام : https://t.me/CryptoArabe_AR

التعليقات

WORDPRESS: 0
DISQUS: 0
Loading data ...
Comparison
View chart compare
View table compare